وَفي خطوة معرفية أخرى أفصح القُرآن الكريم عَنْ أصحاب ذَلِكَ الأمر المقرونين بالقرآن والمستودع عندهم الرُّوُح فِي سورة الواقعة فِي قوله تَعَالَى :
( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) )
« 1 » وَلَمْ يقل المتطهرون الَّذِيْنَ تطهروا بالتوبة ، وَإنَّما المطهرون الَّذِيْنَ طُهروا مِنْ قبله تَعَالَى ، وَهُمْ الَّذِيْنَ أفصح عنهم القُرآن فِي سورة الأحزاب فِي قوله تَعَالَى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 2 »
.
ومحصل تلك المعادلات هو أنَّ أصحاب الأمر فِي الدرجة الأولى هُمْ الخمسة أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) ، وفي الدرجة الثانية هُمْ التسعة المعصومون مِنْ ذريّة الحسين ، وفاطمة ( عليها السلام ) ثالث أفراد الدرجة الأولى فيثبت لها كُلّ صلاحيات ولي الأمر .
خلو كتب الكلام عن نسبة عنوان ولاية الأمر لفاطمة ( عليها السلام ) :
وإذا قلت : إنَّ ما وصلتم إليه مِنْ نتيجة عقائدية في مقامات فاطمة ( عليها السلام ) لم يثبتها المتكلمون فِي كتبهم الكلامية برغم تعدّدها ؟
فنقول : إنَّ النتيجة الَّتِي وصلنا إليها نتيجة قطعيّة مِنْ ضمن معادلات قرآنية ، فكيف يجوز أنْ نحيد عَنْ الدَّليل وَهُوَ ماثل أمام
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : الآية 77 - 79 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .