أدلّة ولايتها الأمريّة :
روى في الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : « إن الله عز وجل لما عرج بنبيه ( ص ) إلى سماواته السبع . . . ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » . . .
ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ إنا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ) « 1 » .
فما هُوَ معنى النسب ، وما هو معنى إضافتهم لسورة القدر ؟
وجوابه : إنَّ الحديث القدسي يخط المسار الذي ينبغي أن يتوجّه مِنْ خلاله للتعرف عَلَى هوية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإذَا أراد الباحث أنْ يتعرّف عَلَى الهوية الحقيقية لهم ( عليهم السلام ) فلا سبيل لَهُ لذلك فِي المسار التأريخي العائلي ، فليست حقيقة تعريف الْنَّبِيّ ( ص ) أنَّهُ مُحمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب ، وليست حقيقة علي ( ع ) أنَّهُ علي بن أبي طالب ، وليست هوية فاطمة ( عليها السلام ) أنَّها فاطمة بنت مُحمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب ، بَلْ التعريف الحقيقي في هويتهم القرآنية الإلهية أعظم بمراتب مِنْ انتمائهم العائلي وإنْ كَانَ نسبهم فِي الشرف والسؤدد لا يُجارى ولا يضاهى ،
هامش
( 1 ) الكافي ، الشيخ الكليني : 3 / 486 ، ويدل عليه ما رواه في كمال الدين بسنده عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه عن آبائه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : سمعت رسول الله يقول لأصحابه : آمنوا بليلة القدر إنها تكون لعلي بن أبي طالب وولده الأحد عشر من بعده . كمال الدين وتمام النعمة / 281 .