لكنه لا يجاري نسب هوياتهم القرآني والإلهي .
وبكلمة أدقّ :
إن نسب الله تَعَالَى فِي رتبة مِنْ رتب آيات القُرآن وبالتحديد فِي سورة التوحيد ، أيّ أنَّها المنظار المُقرِّب للمعرفة التوحيدية .
ونسب أهل البيت ( عليهم السلام ) فِي رتبة مِنْ رتب آيات القُرآن وبالتحديد فِي سورة القدر .
فَأيّ باحث أراد أنْ يُسلِّط الأضواء ليقترب مِنْ هوياتهم الحقيقة فلا سبيل لَهُ إلَّا الغوص الفكري والسباحة العقلية بين طيّات آيات سورة القدر ، فلُبَّ هويتهم ولُباب حقيقتهم كامن فِي
( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )
« 1 »
.
وختام آيات سورة القدر قوله تَعَالَى :
( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ . . . )
« 2 »
.
والسُّؤال مَنْ هُمْ أصحاب الأمر ، والَّذِيْنَ لا يتنزّل الأمر إلَّا عَلَيْهِم ؟
ذَلِكَ ما توضحه سورة النحل فِي قوله تَعَالَى :
( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ . . )
« 3 »
.
هامش
( 1 ) سورة القدر : الآية 1 .
( 2 ) سورة القدر : الآية 4 .
( 3 ) سورة النحل : الآية 2 .