لا يتخللها أيّ تسيّب أو فوضوية بَلْ يحكمها نظام الإمام والمأموم وَالسِّيّد والمسود ونظام الإدارة والحاكمية .
وَقَدْ مَرَّ فِي ضوابط البحث أنَّ الدِّين وَلَيْسَ الشريعة موجود فِي كُلّ العوالم أرضية أو سماوية ودنيوية أو أخروية وبشرية أو ملائكية وآدميّة أو جنيّة وظاهرية أو برزخيّة .
وتقدم أنَّ مَنْ لَهُ موقعية فِي الدِّين لَهُ موقعية فِي كُلّ العوالم الَّتِي يحكمها الدِّين .
ومما يوضح أن الولاية مِنْ الدِّين قوله تَعَالَى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . )
« 1 » حَيْثُ أسند الولاية الحقيقية لله تَعَالَى وما لله دين عام مستمر وَلَيْسَ شريعة متبدلة ، فكذلك ما أُسند لأهل البيت ( عليهم السلام ) مِنْ ولاية ظليّة هِيَ مِنْ الدِّين الثابت فلهم ولاية في التكوين وولاية فِي التشريع وولاية فِي سائر العوالم .
وَمِنْ الخطأ القول أنَّ مفاد قوله تَعَالَى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . )
هُوَ مفاد تشريعي بَلْ هُوَ مفاد اعتقادي ، أيّ مرتبط بجانب الدِّين وَلَيْسَ بجانب الشريعة .
وَمِنْ ثمَّ فكون فاطمة ( عليها السلام ) وليّة الأمر يعني أنَّ لها ولاية دينية وسيعة بسعة العوالم ، وعلى اختلافها وتنوعها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 55 .