تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بالاعتقاد بأن جبرائيل أمين الله عَلَى وحيه ، ولا يبرر عدم كونه إماماً ولا قائداً بشرياً وأنه لَيْسَ لَهُ تماس بالبشر رفع أحد اليد عما لَهُ مِنْ مقامات واجبة الاعتقاد . ونظير ذَلِكَ فِي فاطمة ( عليها السلام ) فعدم كونها إماماً أو قائداً بشرياً عَلَى حدّ ما للأئمة ( عليهم السلام ) من قيادة تنفيذية لا يزعزع الاعتقاد بولايتها الأمرية ومقامها الأمري . وَقَدْ انعكس ما ثبت لها هُنَاك عَلَى وجودها الأرضي فكانت معلّمة وملهمة لخاصة أولياء الله ، وهذا أعظم أثرا من أن يكون لها نشاط فِي تعليم عموم البشر .

الأبعاد الثابتة من ولاية الأمر لفاطمة ( عليها السلام ) :

ولنخوض أكثر فِي أبعاد ولاية الأمر الثابتة للزهراء ( عليها السلام ) ، فَإنَّهُ مقام لا يضاهيه مقام ولاية الأمر للأنبياء ( عليهم السلام ) وولاية الأمر لمريم ( عليها السلام ) . ودليله آيات قرآنية عظيمة لا يخطأ مفادها العقل لو تسلّح بسلاح التدبر مقروناً بإشارات روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) . فَإنَّ تلك الآيات الناصّة عَلَى مقام فاطمة ( عليها السلام ) سلكت منهاجاً وأسلوباً غَيْر ما هُوَ معهود مِنْ أسلوب قرآني فِي آيات مريم وسائر الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فَإنَّهُ فِي مريم وسائر الأنبياء أثبت لهم المقامات بأسلوب