تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وَمِنْ ثمَّ فنحن نقول بضرورة كون الزهراء ( عليها السلام ) وليّة للأمر فِي عالم الدُّنْيَا انعكاساً عمّا لها مِنْ ولاية للأمر فِي عالم الأمر لكنَّهُ لَيْسَ بنحو ما لأولادها ( عليهم السلام ) حرفياً لخصوصية الأنثى فيها . ولنضرب مثالًا لإيضاح المطلب وَهُوَ أنَّ القُرآن يلزمنا بالاعتقاد بجرائيل ( ع ) وبمقام أمين الله عَلَى وحيه فِي قوله تَعَالَى :
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ )
« 1 » ، والمقصود به جبرائيل ويصفه القُرآن بذي قوة وَأنَّهُ مكين لذي العرش . ويترتب عَلَى ذَلِكَ ضرورة الإيمان بأمانة جبرائيل ( ع ) فِي نقل الوحي وَإلَّا تتلاشى العقيدة بالقرآن . ولا شك أنَّ مَنْ يسأل عَنْ انعكاس مقامات الزهراء ( عليها السلام ) الأمرية عَلَى وجودها الدنيوي يؤمن بحجّية جبرائيل ( ع ) برغم أنَّهُ لا يتعاطى مَعَ البشر وَلَيْسَ لَهُ تماس مباشر معهم . فلنا أنْ نتساءل هُنَا أيضاً أين هُوَ انعكاس مقام جبرائيل ( ع ) الأمري وَهُوَ الوساطة بين المقام الصاعد والمقام النازل لسيّد الأنبياء ( ص ) فِي عالم الأرْض وفي حركة البشر ! ! وبعبارة أُخرى : إنَّهُ لا تستتم لدى أيّ مسلم الشهادة لرسول الله ( ص ) بالرسالة إلَّا
هامش
( 1 ) سورة التكوير : الآية 20 ، 19 .