ثبوت ما وراء الإمامة السياسية لفاطمة ( عليها السلام ) :
لقد ثبت لفاطمة ( عليها السلام ) بأدلة قُرآنية محكمة وأدلة روائية متينة كُلّ ما ثبت للأئمة ( عليهم السلام ) من مقامات عدا الإمامة السياسية ومباشرة أُمُور الرجال ، وما فِي معنى ذَلِكَ مِنْ المناصب التنفيذية .
وأمَّا ما وراء الإمامة السياسية مِنْ مقامات خطيرة كمقام ولاية الأمر المشار إليه فِي قوله تَعَالَى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
« 1 » فَهِيَ ثابتة بحسب كُلّ معادلات القُرآن ومعادلات السَّنَة النبوية والمعادلات العلمية الرصينة للصديقة ( عليها السلام ) ، بَلْ ثبوت مقام ولاية الأمر لها بحسب الدَّليل مقدّم عَلَى ثبوته للحسنين ( عليهما السلام ) والأئمة التسعة ( عليهم السلام ) .
وَمِنْ أوضح الشواهد عَلَى ذَلِكَ قوله تَعَالَى :
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى )
« 2 » ، إذْ أنَّ أوَّل القُربى هِيَ فاطمة ( عليها السلام ) .
ولاية أمر الأئمة ( عليهم السلام ) وراثة من فاطمة ( عليها السلام ) :
ومما يستفاد هاهُنَا مِنْ قاربتها القريبة أنَّها تورّث أولادها المعصومين ( عليهم السلام ) مقام ولاية الأمر ، ففضلًا عَنْ كونها ولية أمر بحسب
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 .
( 2 ) سورة الحشر : الآية 6 .