المُؤْمِنِين ( ع ) ، بَلْ هُوَ رقابة وحساب شكلي لإفهام الآخرين بأنَّ علياً ( ع ) لَمْ يفرّط فِي شيء مِنْ الحرمات والمسؤوليات .
وحاشا للصديقة ( عليها السلام ) أنْ تخطو خطوة أو تلفظ قولًا لا مناسبة لَهُ بالحوادث ومقام الإمامة الإلهية .
وَمِنْ ثمَّ ولأجل مجاراة عتابها والإفصاح عَنْ كونه مناسبا للشأن وخطورة المقام أتت استجابة أمير المُؤْمِنِين ( عليها السلام ) سريعا ، فقد روى أن فاطمة ( عليها السلام ) حرضته يوما على النهوض والوثوب فسمع صوت المؤذن ( اشهد أن محمدا رسول الله ) فقال لها أيسرك زوال هذا النداء من الأرض قالت لا قال فإنه ما أقول لك ) « 1 » .
وَمِنْ ثمَّ تبين أنَّ اطّلاع فاطمة ( عليها السلام ) عَلَى ملفات الإمامة الإلهية مِنْ أدلّ الأدلة عَلَى كونها ( عليها السلام ) ذات صلة حيّة وموقعيّة تعلو الأئمة مِنْ أولادها ( عليهم السلام ) .
ويزيد ذَلِكَ وضوحاً ما يسمى بالكتاب الذي يفتحه كُلّ إمام لنفسه لكنّه لا يفتح كتاب إمام آخر فِي حين أنَّ كتب الأئمة تعطى للزهراء ( عليها السلام ) بما فيها مِنْ أسرار عالم الغيب ، وما أعدّه الله للبشر فِي كُلّ المحطّات والملاحم الغيبية .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 11 / 113 .