تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
درجات والرتبة الأولى مِنْهُ لله بلا أن يكافئه أحد ، والرتبة الأولى فيه بحسب دائرة المخلوقين وفي العباد المقربين المكرمين هُوَ سَيِّد الأنبياء وبعده قرباه ( عليهم السلام ) . وخلاصة المطلب أنَّهُ ثبت لفاطمة ( عليها السلام ) كُلّ ما للأئمة ( عليهم السلام ) مِنْ صلاحيات وولايات وحجية واصطفاء ولزوم طاعة ، وزادت عَلَيْهِم فِي أنَّ رتبتها تتلو أمير المُؤْمِنِين ( ع ) . وفي بيانات وشواهد كثيرة أنَّ الأنبياء ( عليهم السلام ) إنَّما أوتوا النبوة بإقرارهم بالولاية لسيِّد الأنبياء ( ص ) والولاية لأهل بيته ( عليهم السلام ) مِنْ أولهم وَهُوَ أمير المُؤْمِنِين ( ع ) ثمَّ فاطمة ( عليها السلام ) ثمَّ الحسن والحسين والتسعة من ذريته ( عليهم السلام ) ، وقد مرّ ذلك . ولا يتوهّم أحد أنَّ الإقرار بهم مخصوص ببعثة سَيِّد الأنبياء ( ص ) لِأنَّ ذَلِكَ عقيدة ، والعقيدة لا نسخ ولا تبدّل فيها مِنْ نبي إلى نبي ، والدِّين منظومته ثابتة بعث بها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وسائر الأنبياء ( عليهم السلام ) . وما للقرآن مِنْ هيمنة عَلَى علم موسى « التوراة » وَعَلَى علم عيسى « الإنجيل » وَعَلَى علم إبراهيم « الصحف » ثابت للنبي ( ص ) ولأهل بيته المطهّرين ( عليهم السلام ) ، وبالتالي فلفاطمة ( عليها السلام ) مهيمنة عَلَى أولادها المعصومين ( عليهم السلام ) وَهِيَ مُهيمنة عَلَى علوم الأنبياء ( عليهم السلام ) .