تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

أيّهما أقرب للنبي ( ص ) فاطمة أم علي ( عليهما السلام ) :

بَعْدَ كُلّ ما أثبتناه مِنْ تربّع علي وفاطمة ( عليها السلام ) عَلَى عرش مشترك مِنْ الكمالات والفضائل وتقدمهما عَلَى أولادهما المعصومين ( عليهم السلام ) يصل المقام للسؤال عَنْ ميزة أحدهما عَلَى الآخر برغم ما لهما مِنْ الدرجات المُتقاربة ، فَهَلْ مقام فاطمة ( عليها السلام ) أقرب لمقام أبيها مِنْ مقام علي مِنْهُ ؟ ومما أوضحه القُرآن الكريم بشكل جلي أنَّ مِنْ أقرب المُقربين للرسول ( ص ) علي ابن أبي طالب ( ع ) ، بَلْ عبّر عَنْ شدة القرب بأنَّ جعله بمنزلة نفس الرَّسُول ( ص ) كَمَا فِي آية المباهلة فِي قوله تَعَالَى :
( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
« 1 »
.
ودلَّ عَلَى المنزلة القريبة المعنوية بينهما فِي آية الولاية وَهُوَ قوله تَعَالَى :
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) )
« 2 »
.
بَيْنَمَا فِي آيات أُخرى كآية المودة وآية الفيء الَّتِي هِيَ آية ولاية بيَّن القُرآن أنَّ أقرب المُقربين من رسول الله ( ص ) فاطمة ( عليها السلام ) . فَهَلْ هُنَاك تدافع بين آيات القُرآن ؟ وجوابه : إنَّ الجمع بين تلك الآيات يكون مِنْ خلال القول
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 61 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 55 .