ملك الأئمة ( عليهم السلام ) فِي أدوار الإمامة الإلهية ، إذْ لو ترجمنا هَذَا العلم بلغة عصرية لتبيَّن ما لها مِنْ خطورة خاصّة فِي المقام بيسر وسهولة ، فإنّه لو حبي شخص من رئاسة الدولة باطلاعه عَلَى أسماء الوزراء والمدراء وملفاتهم ومدة ملكهم وتراتبيتهم وما يجري عَلَيْهِم مِنْ الشؤون فَأيّ شيء يعني ذَلِكَ ؟
وَهَلْ يمكن أنْ تفتح سجلات الخصوصيات الخاصّة بالوزراء لِمَنْ هُوَ دونهم في المقام والتمثيل فِي الدولة ؟
ألا يؤشر ذَلِكَ عَلَى أنَّ مِنْ يعطى ويُحبى ذَلِكَ العلم يتمتع بصفة المراقب والمشرف والمهيمن !
وَهَلْ يصح أنْ يتصوّر أحد فِي حق أيّ واحد مِنْ الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) أنْ يفتح باب السُّؤال والحساب ليُقدم تقريرا أو ما يشابهه فيما يخص أدوار إمامة أمير المُؤْمِنِين ( ع ) ولو على نحو الحساب الصوري ؟
لكن هذا بنحو ما صدر من فاطمة ( عليها السلام ) فيما يخص أمير المؤمنين ( ع ) فِي قولها ( عليها السلام ) :
« يا بن أبي طالب ، اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل » « 1 » .
وليكن واضحا أنَّ حمل ما وَرَدَ عنها ( عليها السلام ) عَلَى معنى الحساب الصوري ومسؤلياتها فِي المراقبة لَيْسَ هُوَ بمعنى استنقاص أمير
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 / 145 .