فَلَيْسَ هُمَا ( عليهما السلام ) بكفوين لَهُ ( ع ) .
وَقَدْ وَرَدَ عَلَى لسان عِدَّة مِن الأئمة كالباقر وَالصَّادِق والكاظم ( عليهم السلام ) نظير ما رواه في الروضة عن الصادق ( ع ) :
( ولايتي لعلي بن أبي طالب ( ع ) أحب إلى من ولادتي منه ، لأن ولايتي لعلي بن أبي طالب فرض ، وولادتي منه فضل ) « 1 » .
أيّ أنَّ النسب المعنوي والتبعيّة الروحيّة والمشاكلة الدينيّة خير مِنْ النسبة البدنية التوالدية .
وبالتالي فَهَذَه شهادة منهم ( عليهم السلام ) أنَّهُم ليسوا بكفؤ .
وَقَدْ أصاب مِنْ قَالَ أنَّ علياً ( ع ) قَدْ أتعب أولاده مِنْ بعده فَلَمْ يستطيعوا بلوغ نحو عبادته ومقامه الخاص مَعَ ما كانوا عَلَيْهِ مِنْ عبادة لا توصف ومقام لا يُدرك وجهد وجهاد لا يُجارى .
وَمِنْ ثمَّ فَلَمْ يوصف أحد بأنه كفؤ لعلي ( ع ) إلَّا فاطمة ( عليها السلام ) .
اللون المشترك في دائرة الحجج لا ينافي التفاضل :
إن الحكم عَلَى مجموعة مِنْ الحجج بكونهم فِي دائرة واحدة يعني أنَّ لهم لوناً مشتركاً مِنْ المقامات ، أو أقل إنَّ ثمة حداً أدنى مِنْ المقامات قَدْ اشتركوا فِي بلوغه ، لكنَّ هَذَا لا يعني ولا ينافي أنْ يحكم عَلَيْهِم
هامش
( 1 ) الروضة في فضائل أمير المؤمنين ، شاذان بن جبرئيل القمي 103 .