تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والتدبير للشأن والامر الإلهي . ومن ثم فإن الإلفة التي بين أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) إلى منتهى الغاية ولا يقول أحدهما للآخر « هذا فراق بيني وبينك » كما لا يقول بعضهم لبعض « إنك لن تستطيع معي صبرا » ، كما أنهم لا يختصم بعضهم مع البعض كما هو حال من هم في الملأ الأعلى ، كما أنه لا يقول أحدهم للآخر :
( قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 150 ) )
« 1 » ولا :
( قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي )
« 2 »
.
وليس هذا البيت نظير بيت آدم وحواء حيث أخرجهما الشيطان مما كانا فيه
( فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ )
« 3 » رغم أنها صفية وآدم صفوة الله
( وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 ) )
« 4 »
( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ )
« 5 »
.
ولا نظير الذي جرى بين هاجر وسارى وإبراهيم الخليل ( ع ) حتى اضطر إبراهيم إلى ما قاله تعالى :
( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 150 . ( 2 ) سورة طه : الآية 94 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 22 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 35 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 36 .