تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك با ابن أبي طالب يباهي تعالى بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد » « 1 » . وهذه بالدقة ليست مباهاة الله على صعيد البعد الشخصي بين أحد الأدميين واثنين من الملائكة المقربين ، بل هو في الحقيقة تعليم من الله وتربية منه لعظام الملائكة المقربين على أن مسؤولية التدبير للأمر الإلهي والتنسيق تتطلب درجة من تفاني الذات والتخلص من الذاتية والذوبان في الأمر الإلهي الدرجة الكبيرة كي ينتظم الفعل الإلهي في التنزل من القدس الأعلى إلى العوالم النازلة .

تفوق علي ( ع ) في امتحان الولاية تدبير الملائكة :

ومن ثم في هذا الحديث هنّأ جبرئيل وميكائيل عليا ( ع ) بأنه فاق في امتحان تدبير الولاية كلا من جبرئيل وميكائيل ، فكيف لا يكون علي ( ع ) معلما وقدوة لجبرئيل وميكائيل في تدبير الولايات الملكوتية وشؤون الأمر الإلهي . فعظمة بيت أصحاب الكساء في الأساس والأصل هي تعاظم نسق الولاية بين سيد الأنبياء ( ص ) وسيد الأوصياء ( ع ) وسيدة النساء ( عليها السلام )
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، بن شهرآشوب 1 / 339 .