أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ )
« 1 »
.
فوصفوا أنفسهم بالتسبيح والتقديس الذي أوجب كونه مدعاة للإعتراض على جعل الله .
ونظيره ورد في قبض روح إبراهيم الخليل ( ع ) ، فقد أخرج في الدر المنثور : أن ملك الموت جاء إلى إبراهيم ( ع ) ليقبض روحه فقال إبراهيم يا ملك الموت هل رأيت خليلا يقبض روح خليله فعرج ملك الموت إلى ربه فقال قل له هل رأيت خليلا يكره لقاء خليله ) « 2 » .
ونظيره ما ورد أنه إذا نفخ في الصور يأمر الله بقبض روح ملك الموت ، فيقول : ( إلهي وسيدي ارحم عبدك ملك الموت فإنه ضعيف ، فيقول الله عز وجل له : يا ملك الموت ، ضع يمينك تحت خدك الأيمن بين الجنة والنار ومت . . فيضطجع ملك الموت على يمينه ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، ويده الشمال على وجهه ويصرخ صرخة فلو أن أهل السماوات والأرض أحياء لماتوا لشدة صرخته ) « 3 » .
فنلاحظ في قبض روح إبراهيم ( ع ) وملك الموت وكذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ( عليهم السلام ) تترائى لهم مكانة أنفسهم في مقامات الولاية
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 30 .
( 2 ) الدر المنثور ، السيوطي 1 / 117 .
( 3 ) البحار ، المجلسي 57 / 258 .