والمعية التكافؤية لا تستلزم نقص في الحجج وإلا استلزم تفضيل الرسل والأنبياء بعضهم على بعض نقصا فيهم .
كما أن تقدم الخضر ( ع ) من جهة على موسى النبي ( ع ) من أولي العزم وتقدم موسى على الخضر من جهة لا يستلزم نقص فيهما كما لم يستلزم تساويهما في المحصلة النهائية فإن موسى ( ع ) في المحصل المجموعي أفضل من الخضر ( ع ) كما بعض الروايات .
ولباب المطلب :
1 ) إن نسبة مقامها ( عليها السلام ) لعلي ( ع ) تختلف عن نسبة مقامها لبقية الأئمة ( عليهم السلام ) فإنها في الثاني مهيمنة ولاية وحجية كما سيأتي .
وأما في الأول فتكافؤ من جهات وأفضلية وتقدم لعلي ( ع ) من جهات .
2 ) إن ائتلاف جهاز المصطفين كمجموع دولة إلهية كل يقوم بدور وموقع لا يحتاج إلى من هو خارج الجهاز الإلهي من الرعية .
وأما تعاضد الجهاز بعضه ببعض فلايستلزم نقصا في أي منهم .
أليس جبرئيل ( ع ) ينزل بالوحي على النبي ( ص ) مع أن النبي ( ص ) أفضل من جبرئيل في كل الكمالات بلحاظ مرتبة نور النبي ( ص ) لا بدنه أو نفسه النازلة .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 207
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٢٠٧