لأنهم لا يفعلون إلا بأمر منه تعالى .
والمحصلة أن هناك أحاديث متواترة عديدة دلت على اصطفاء بني هاشم ، وبالتالي لو أخذنا كفؤية فاطمة ( عليها السلام ) في بعدها الاجتماعي والحسب والنسب فإن اصطفاء الله لها في الحسب والنسب والفخار والشرف أعظم من اصطفاء آل إبراهيم وغيرهم وهذا مثبت في الروايات ، فقد بين ( ص ) أن الله لازال يصطفيه من أصفياء ، فقد روى في الأمالي عن جابر قال رسول الله ( ص ) : يا جابر
« إن الله تعالى لما أحب أن يخلقني ، خلقني نطفة بيضاء طيبة ، فأودعها صلب أبي آدم ( ع ) ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم ( عليهم السلام ) ، ثم كذلك إلى عبد المطلب ، فلم يصبني من دنس الجاهلية ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين : إلى عبد الله وأبي طالب ، فولدني أبي فختم الله بي النبوة ، وولد علي فختمت به الوصية . . . الحديث » « 1 » .
يعني تطهير بعد تطهير ، أي أطهر فأطهر وأصفى فاصفى ، فصفاء آل إبراهيم دون بني هاشم فكيف بغير آل براهيم ؟
والاصطفاء الأعظم لبني هاشم ومن هو أعظم في الاصطفاء لا كفؤ له إلا أن يكون من دائرة اصطفاؤهم أعظم .
فتبين أن الكفؤ حتى بحسب النسب والشرف والفخر الاجتماعي
هامش
( 1 ) الأمالي ، الطوسي / 501 .