تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الله ( ص ) ، فهذه واحدة ) « 1 » . وهذه القراءة سواء كانت قرانية أو تأويلا نبويا فهي تدل على أن رهط النبي ( ص ) مخلصين له وللدين . والغريب أنهم لا يثبتونها في القرآن وهي موجودة في أكثر القراءات . وأحد أعمدة بني هاشم أبو طالب ، فلو سألت أين يشهد القرآن لأبي طالب بالاصطفاء ؟ جوابه في آية الانذار السابقة ، وفي موضع آخر يشهد القرآن لأبي طالب بمقام الاصطفاء في قوله تعالى :
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى )
« 2 »
.
فالله يسند فعل أبي طالب لنفسه وهو فعل منه أجراه على يد أبي طالب ، وهذا معناه أنه فعل اصطفائي ، فهو نظير قوله تعالى :
( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى )
« 3 »
.
وقوله تعالى :
( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 11 ) )
« 4 »
.
فدوما يسند الله الفعل الاصطفائي إلى جنده ويسنده إلى نفسه
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق / 618 . ( 2 ) سورة الضحى : الآية 6 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 17 . ( 4 ) سورة السجدة : الآية 11 .