وصيتها لعلي ( ع ) وشراكتهما في الأمر :
روى في معاني الأخبار عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : لما حضرت فاطمة ( عليها السلام ) الوفاة دعتني فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ؟ قال : قلت : بلى ، أنفذها .
فأوصت إلي وقالت : إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن رجلين ذكرتهما ) « 1 » .
وفي نسخة أخرى في أنوار اليقين أنه لما حضرت فاطمة ( عليها السلام ) الوفاة ، دعت عليا ( ع ) فقالت : أمنفذ أنت وصيتي وعهدي ، أو والله لأعهدن إلى غيرك ، فقال ( ع ) : بلى أنفذها ، فقالت ( عليها السلام ) : إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن بي أبا بكر وعمر ) « 2 » .
فكانت إرادتها ( عليها السلام ) أن تنجز وصيتها بنحو الحتم ، وهذه الإرادة الحتم منها كمسؤولية تقع على عاتقها لبناء صرح الدين ، ولا تريد أن تفرط في القيام بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقها وإن كان أمير المؤمنين ( ع ) معذورا في عدم القيام بها ، فكان اللازم عليها ( عليها السلام ) على هذا التقدير لو فرض أن توصي وتعهد لغير أمير المؤمنين ( ع ) لانجاز ذلك .
وهذا مما يشير إلى أن فاطمة ( عليها السلام ) كانت تتشاطر مع أمير
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق 355 ، 356 .
( 2 ) أنوار اليقين ( مخطوط ) 27 / الجنة العاصمة 303 .