وسواء ثبتت قراءة بن عباس ( وآل محمد على العالمين ) أم لم تثبت ففي القرآن آية أخرى وهي قوله :
( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ )
« 1 » والمقصود آل محمد .
6 ) حتى لو بنينا على الكفؤية بمعنى البعد الاجتماعي فهذا البعد في بني هاشم نسبا وحسبا وفخارا وهو اصطفائي ، وبينت الآيات أن حسب ونسب وفخار بني هاشم اصطفائي وليس بشريا وقبليا في قوله تعالى :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
« 2 » وفي قراءة كثير من القراء : ( ورهطك المخلصين ) .
فقد روى في الأمالي عن الريان بن الصلت ، قال : حضر الرضا ( ع ) مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، . . . قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله عز وجل الاصطفاء في الكتاب ؟
فقال الرضا ( ع ) : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطنا ، فأول ذلك قوله عز وجل : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ) هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل ، فذكره لرسول
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآية 130 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 214 .