تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

اشكالية الكفؤية الاجتماعية :

قد يقول قائل لقد شرقتم وغربتم واطلتم وافضتم في بسط معارف حديث الكفؤية إلا أننا يمكن أن نعالج مفاد الحديث بالالتفات إلى مسالة فقهية واضحة وهي مسألة الكفوء في باب الزواج ومرادهم الكفؤ في باب الحسب والنسب والرتبة الاجتماعية . وهذا هو المقصود من الكفوئية ولا دخل لعالم الأنوار وعالم الحجية وعالم الاصطفاء وغيره ولا موجب لهذا البسط والغور وإنما المسألة وبكل وضوح تختصر في باب الكفؤية الاجتماعية . والجواب : نقبل من السائل تفسيره الكفؤ بهذا المعنى لكن هذا المعنى للكفؤ منطو فيه كل شيء ، لأن الكفؤ الاجتماعي بحسب توصيات الدين ليس بحسب المال بالأصل لأن المؤمن كفؤ المؤمنة ، وإنما هو بحسب ديني ولا تنفي الشؤون الاجتماعية التي أدرجها جملة من الفقهاء ، لكن الشؤون المادية الدنيوية لا مانع فيه لكن الأصل فيها هو الدين أي الدين ودرجات الدين والإيمان هو الكفؤية في الأصل . وعليه ما هو دين آدم ( ع ) ؟ إن دينه دين النبوة والاصطفاء ودين عصمة وخلافة الهية ، وإذا كان تدين وعصمة وطهارة واصطفاء آدم ليس بدرجة ما لفاطمة ( عليها السلام )