لفاطمة ( عليها السلام ) فلو كان بحسب البدن فكيف يتم الحديث ؟
ولذا ورد حتى في علاقتها بعلي ( ع ) : « يا محمد زوج النور من النور » .
وعليه فقوله ( عليهم السلام ) : « لولا أمير المؤمنين » هذا ليس ملحوظ فيه عالم البدن بل وقبل تقدير وقضاء عالم البدن وهندسة عالم الدينا وفي عالم الأنوار ، فليس لها كفؤ إلا علي ( ع ) بعد سيد الأنبياء ( ص ) ، وسيد الأنبياء ليس كفؤا لفاطمة ( عليها السلام ) بل أعلى منها .
كما أن هذا الحديث الشريف دليل على أن رتبة فاطمة ( عليها السلام ) رتبة مشاركة لرتبة علي ( ع ) في الولاية ، وإن كان لها مرتبة تتلو مرتبته في حيثيات معينة .
وهذا دليل على أن موقع فاطمة ( عليها السلام ) في الكائنات وفي الملكوت وفي الأنوار وفي الخلائق وفي الحجية وفي الدين وفي الصلاحية وفي المنصب بعد الله ورسوله ( ص ) قرن بأمير المؤمنين ( ع ) .
فلا يتأتي لأحد من المعصومين ( عليهم السلام ) غير علي ( ع ) أن يعدل فاطمة ( عليها السلام ) ، وقد بينا سابقا في آية الفيء أن لها آمرية على أولادها .
وسيجئ في مقالة مستقلة حول مقامها الأم أن لها ولاية على الأحد عشر ( عليهم السلام ) .
ونفس هذه المعادلة والرسم المعرفي والتسلسل المقامي مبين في حديث الكفاءة .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 198
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص١٩٨