تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
باب ، منها إن قول النبي ( ص ) : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 1 » محصله أنه حسب عالم النور يكون سيد الأنبياء ( ص ) أبا لآدم وأبا لعبد الله والده وأبا لإبراهيم ، والأب هنا بمعنى المنشأ . وقوله ( ص ) : « يا علي ، أنا وأنت أبوا هذه الأمة » « 2 » يشمل الأنبياء لأن كل النبيين من أمة سيد الأنبياء ( ص ) وتابعون ومنقادون له ورسل عنه ، وفي الرجعة تكون الأمم أمة واحدة تحت سلطانه ومنقادين له ومتعبدين بشريعته . والأبوة هي أبوة نور لكل الأنبياء وأحكام عالم النور مغايرة لأحكام عالم البدن . ولذا فقولهم ( عليهم السلام ) « لولا أمير المؤمنين » لا يشير إلى خلقه بحسب الولادة والبدن بل بحسب عالم النور ، أي لو لم يخلق نور علي ( ع ) لم يكن لفاطمة ( عليها السلام ) كفؤ ، ليس بحسب البدن والتزاوج البدني ، بل حتى بحسب تزاوج عالم الأنوار لأن آدم ها هنا وبحسب البدن أب
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، بن شهرآشوب 1 / 183 ، عوالي اللئالي ، ابن أبي جمهور الأحسائي 4 / 121 . ويؤيده قوله « نبئت وآدم بين الروح والجسد » الاحتجاج ، الطبرسي 2 / 248 ، الفضائل ، شاذان بن جبرئيل القمي 34 ، وقوله : ( كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ) المستدرك ، النيشابوري 2 / 609 ، كنز العمال ، المتقي الهندي 11 / 409 ، ويؤيده قول أمير المؤمنين * : « صدقته وآدم بين الروح والجسد » الأمالي ، المفيد 6 . الأمالي ، الطوسي / 626 . ( 2 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق / 755 ، علل الشرائع ، الصدوق 1 / 127 ، روضة الواعظين ، النيسابوري / 322 .