تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الملائكة بلا استثناء
( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ )
« 1 »
.
فَقَدْ دَلَّتْ الآية على التعميم بدوال متعددة ، بل طبيعة الأمر بالخضوع لولاية آدم أخذت بنحو صارم على الملائكة
( فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ )
« 2 »
.
فليس المطلوب السجود حتى لو كان عن تراخ بل سجود فوري وقهري وصارم فضلا عن أنه منتهى الخضوع والتسليم . فلآدم ولاية تكوينية وولاية تشريعية لا بمعنى أنه يفعل بهواه وبمشيئته بل ضمن برنامج المشروع الإلهي فهو القائد والملائكة اتباعه وتحت إمرته . وملف أنشطة الملائكة في القرآن عظيم ومبسوط فما من مجال إلا ولهم فيه نشاط وفعل ، فما من أمر في الأرض أو في السماء أو في الهواء أو أمر من الموت أو أمر من الحياة الا ولهم فيه النشاط الأكبر وفيه يقول تعالى :
( وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) )
« 3 »
.
ولا تقتصر أنشطتهم على عالم الدنيا بل عظيم نشاطهم سيكون
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآية 30 . ( 2 ) سورة الحجر : الآية 29 . ( 3 ) سورة الذاريات : الآية 1 - 4 .