تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الذي يخالج أذهان الكثيرين عند تعداد مقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذ أن وجود نظائرها في القرآن ينتج أنها ليست بدعا وليست أمرا منكرا . وفي حديث الكفؤية جعلت موقعية آدم صفي الله دون موقع فاطمة ( عليها السلام ) ، فيكون لهذا الحديث لوازم وأبعاد وإشارات مهمة لا تقرأ في سطحه بل تقرأ في اللغة الاشارية له ، فكأنه يعزو الباحث للقرآن ليتعرف على موقعية آدم فيه ليكون دليلا له في استيعاب مقامات فاطمة ( عليها السلام ) . 1 ) ومما يشير إليه القرآن أن آدم ( ع ) أول نبي من أنبياء الله وفي ذلك يقول تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ )
« 1 »
.
وفي قراءة عبد الله بن عباس ( وآل محمد على العالمين ) فعن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً )
فقال : هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين ، فوضعوا اسماً مكان اسم ) « 2 » . فأول الأصفياء في سلسلة النبوات زمانا وليس رتبة هو آدم ، وبحسب رواية البحث يكون اصطفاء فاطمة ( ع ) فوق اصطفاء آدم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 33 . ( 2 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود العياشي 1 / 168 .