للمقام والمنصب الإلهي والموقعية الدينية ، وليس من عادة الوحي أن يمدح بالعنوان الشخصي ويكون المشار إليه في الشخص من قبيل الكمالات المعتادة .
وحديث الكفوئية من قبيل الثاني ، أي مدح بلسان وحياني لفاطمة وعلي ( عليهم السلام ) وسيتبين أنه يحكي عن مقام اصطفاء لهما وعن كمال وسؤدد غير اعتيادي فيهما .
الفائدة الثانية : ضرورة إرجاع معادلات الروايات للقرآن :
إن معادلات الروايات كما هي معادلات القرآن إذا ما أرجعت لمطالب ومعادلات محكمة وواضحة فيهما فإنه يتبين عمق الدلالة المطروحة ، فإذا قورن في روايات لسان الوحي بين علي وهارون ( عليهما السلام ) أو بين فاطمة ومريم ( عليهما السلام ) فهذا بالتالي ارجاع للقرآن في معادلات شبيهة توخيا للتوضيح والتبيين ، أي على الباحث أن ينقب قرآنيا عن مقامات هارون ليتعرف علي سنخ المقامات التي تثبت لعلي ( ع ) ، وليفتش عن سؤدد مريم في القرآن ليعرف أي سؤدد وعلو لفاطمة ( عليها السلام ) ، ولهذا الارجاع غايات مهمة :
منها : بيان أن ما في القرآن من مقامات الأولياء السابقين إنما هي أمثلة ضربت لبيان مقامات الأولياء في أمة الخاتم ( ص ) .
ومنها : إن الإرجاع خير وسيلة لدفع الاستنكار والاستبعاد