تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
للمقام والمنصب الإلهي والموقعية الدينية ، وليس من عادة الوحي أن يمدح بالعنوان الشخصي ويكون المشار إليه في الشخص من قبيل الكمالات المعتادة . وحديث الكفوئية من قبيل الثاني ، أي مدح بلسان وحياني لفاطمة وعلي ( عليهم السلام ) وسيتبين أنه يحكي عن مقام اصطفاء لهما وعن كمال وسؤدد غير اعتيادي فيهما .

الفائدة الثانية : ضرورة إرجاع معادلات الروايات للقرآن :

إن معادلات الروايات كما هي معادلات القرآن إذا ما أرجعت لمطالب ومعادلات محكمة وواضحة فيهما فإنه يتبين عمق الدلالة المطروحة ، فإذا قورن في روايات لسان الوحي بين علي وهارون ( عليهما السلام ) أو بين فاطمة ومريم ( عليهما السلام ) فهذا بالتالي ارجاع للقرآن في معادلات شبيهة توخيا للتوضيح والتبيين ، أي على الباحث أن ينقب قرآنيا عن مقامات هارون ليتعرف علي سنخ المقامات التي تثبت لعلي ( ع ) ، وليفتش عن سؤدد مريم في القرآن ليعرف أي سؤدد وعلو لفاطمة ( عليها السلام ) ، ولهذا الارجاع غايات مهمة : منها : بيان أن ما في القرآن من مقامات الأولياء السابقين إنما هي أمثلة ضربت لبيان مقامات الأولياء في أمة الخاتم ( ص ) . ومنها : إن الإرجاع خير وسيلة لدفع الاستنكار والاستبعاد