بمكة للكافرين بولاية علي ( ع ) ، وكذلك هي في مصحف فاطمة » « 1 »
) . وفي البحار عن تأويل الآيات عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : والله ما كنى الله في كتابه حتى قال : « يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا » وإنما هي في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) « يا ويلتي ليتني لم أتخذ - الثاني - خليلا » وسيظهر يوما » « 2 » .
وهذا مما يعطي عظمة أخرى لمصحف فاطمة ( عليها السلام ) أنه يضاهي مصحف علي ( ع ) الذي جمعه بخط يده وزياد .
ومن ثمة ورد في روايات أخرى أن في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) علم القرآن كما أنزل وعلم التوراة كما أنزل وعلم الإنجيل كما أنزل وعلم الزبور كما انزل فضلا عن الأبواب الأخرى في مصحفها ( عليها السلام ) .
وهذا المفاد بنفسه يبيّن هيمنة فاطمة ( عليها السلام ) على الأنبياء من أولى العزم علما ، بل على الأئمة ( عليهم السلام ) من ذريتها علما وقدرة وولاية .
علم جمع الجمع النبوي لدى فاطمة ( عليها السلام ) :
وإن علمها من جوامع العلوم النبويّة وإلى هذا يشير وصفها ببقية النبوة أو بحر النبوة أو أرخت دونها حجاب النبوة وليس المقصود نبوءات الأنبياء بل نبوة سيد الأنبياء .
هامش
( 1 ) شرح الأخبار ، القاضي النعمان المغربي 1 / 241 .
( 2 ) بحار الأنوار ، المجلسي 30 / 245 ينقله عن كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة .