تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الله وأوحى إليها ، انزل عليها ، القى عليها » ؟ وهذه التعابير نظير نزول الكتب على الأنبياء لا سيما وأن المصحف كما بينّت الروايات فيه علم القرآن كله وعلم التوراة كله وعلم الزبور كله ، أي علم الكتب السماوية كلها غير ما فيه من أمور عظام كبيرة وكثيرة ومهولة ، فأي كتاب هذا ؟ وكيف أصبحت فاطمة ( عليها السلام ) من أصحاب الكتب في عداد وصف الأنبياء وإن لم تكن بنبية بالبديهية لكنها وصفت في الروايات في طرق الفريقين أنها بحر النبوة . والتعبير ب - ( بحر النبوة ) فيه من الإشارة والتلويح الشيء العظيم حيث إنه يشير إلى أنها معدن النبوة والنبواءات لسائر الأنبياء ، وأنها مخزن نبوة أبيها الذي له أعظم النبوءات . وقد مرّ أن أمير المؤمنين ( ع ) وصف أنه ( بحر العلم ) بينما وصفت هي ب - ( بحر النبوة ) ، وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن سنخ مستقى علم أمير المؤمنين ( ع ) هو علم الولاية ، بينما سنخ مستقى الصديقة ( عليها السلام ) هو علم النبوة فمن ثم شوهد فيها ارهاصات النبوة ونزول هذا الكتاب العظيم عليها وإن لم تكن بنبية . ومن الملفت للنظر أن هذا المصحف ليس علمه لعموم الناس ، بل ولا لعموم العلماء ، بل ولا لعموم الأنبياء ، بل هو خاص خصيص