وروى في دلائل الإمامة عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) عن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فقال : انزل عليها بعد موت أبيها » « 1 » .
وهذه النصوص تبيّن مدى قابلية الزهراء ( عليها السلام ) لتنزل الملك عليها واحساسها به ، ومن ثم تعلم أمير المؤمنين علي ( ع ) ، وهذا نظير ما في الخطبة :
« ولَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الإِسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّه ( ص ) وخَدِيجَةَ وأَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ والرِّسَالَةِ وأَشُمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ ، ولَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْه ( ص ) فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه مَا هَذِه الرَّنَّةُ ، فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ عِبَادَتِه ، إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وتَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ ولَكِنَّكَ لَوَزِيرٌ وإِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ » « 2 » .
وقد يثار تساؤل وهو إن التعبير بنزول أو بإلقاء مصحف لفاطمة ( عليها السلام ) من الله تعالى هل هو نظير نزول القرآن على محمد ( ص ) أو إلقاء التوراة لموسى ( ع ) والإنجيل لعيسى ( ع ) والزبور على داود ( ع ) ؟
وهل فاطمة ( عليها السلام ) في عداد الأنبياء ينزل عليها كتاب ويلقى عليها مصحف ؟
وكيف يتم التعبير من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) إن المصحف « املاها
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري الشيعي 105 .
( 2 ) نهج البلاغة ، خطب الإمام علي ( تحقيق صالح ) 301 .