ولبيان ذلك نقول : إن كل مقام من مقامات النبي ( عليها السلام ) لا محالة ينعكس عليها وراثة ، ولا سيما وأنها وريثة له بوراثة اصطفائية ، أي ترث مقاماته الاصطفائية باصطفاء الله لها كوارث ، وما أعظمه من مقام وشأن .
ومن ثم قد يعد هذا المقام من أعظم مقاماتها ، وهذا ما نراه بوضوح في رواية المفاضلة بينها وبين أمير المؤمنين ( ع ) .
فهذا المقام يفتح عموم اتصافها بمقامات أبيها تبعا ويا له من مقام .
الأمر السادس : مصحف فاطمة فيه تنزيل وتأويل القُرآن :
روى في الكافي عن أبي بصير قال : بينا رسول الله ( ص ) ذات يوم جالسا . . . ثم أتى الوحي إلى النبي ( ص ) فقال : سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ( بولاية علي ) ليس له دافع * من الله ذي المعارج » قال : قلت : جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد ( ص ) وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة » « 1 » .
وروى في شرح الأخبار عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، إنه قال في قول الله عز وجل :
« سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج » ، قال : نزلت والله
هامش
( 1 ) الكافي ، الشيخ الكليني 8 / 58 ، تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ، السيد شرف الدين علي الحسيني الاسترآبادي 724 / ما رواه محمد البرقي .