تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يقرئك السلام ، ووضعوا المصحف في حجرها » « 1 » ) . فهذا تعبير عن شؤون نزول الوحي النبوي ثم كيفية تعظيمهم لها وتسليمهم لها المصحف نظير نزول الألواح على النبي موسى ( ع ) ثم نقلهم قول الله لها بالسلام ولا سيما أنه ( ع ) ذيّل هذا الشأن لها بوصفه : « ولقد كانت مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة » « 2 » ) . فبيّن ( ع ) ولايتها ( عليها السلام ) على جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) وعلى جميع الملائكة وهذا إنما هو مقام خليفة الله في الأرض بل أعلى خلفاء الله في الأرض .

الأمر الثالث : تسالم المسلمين على الخصائص الاصطفائية لفاطمة ( عليها السلام ) :

الملفت للنظر أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) رغم تسترهم في بيان أسرار الإمامة الإلهية وطريق الارتباط الوحياني بينهم وبين الغيب والسماء وتعبيرهم عن قناة ارتباطهم بألفاظ وعناوين بعيدة عن الايهام بأنها وحي نبوي ، بينما نراهم ( عليهم السلام ) في شأن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) وكيفية نزوله عليها لا يتحاشون هذه التعبيرات التي هي خاصة بشؤون الأنبياء . وهذا مما ينبّه على اصرار أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على بيان عظمة
هامش
( 1 ) مستدرك سفينة البحار ، الشيخ علي النمازي الشاهرودي 6 / 208 . ( 2 ) مستدرك سفينة البحار ، الشيخ علي النمازي الشاهرودي 6 / 208 .