عن إسرافيل وميكائيل ولا أنزل عليها مصحف ومع ذلك استدعى هذا الشأن في مريم القرطبي إلى القول بأنها نبية .
وهذا القول وإن كان خاطئا عن الحقيقة وشاذا بين علماء الأمة إلا أنه ينبه على أنه تحقق لمريم بعض شؤون النبوة وإن لم يكن نبوة حقيقية فكيف بما تحقق لفاطمة ( عليها السلام ) مما هو أعظم .
الأمر الثاني : التعبير عما تتلقاه بالنزول :
إنه ورد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) في بيان مصحف فاطمة ( عليها السلام ) تعبير الباقر ( ع ) بقوله : « انزل عليها بعد موت أبيها » « 1 » ) .
وهذا التعبير نظير ما ينزل على الأنبياء ( عليهم السلام ) من كتب وكذلك نظير قوله ( ع ) : « فلما أراد الله تعالى أن ينزله عليها ، أمر جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوا المصحف » .
وهذا التعبير إنما يرد في وصف الوحي النبوي على عظام الأنبياء ( ع ) ، فهذه الارهاصات ارهاصات شؤون الوحي النبوي وإن لم تكن نبية .
ونظيره قوله ( ع ) : « فهبطوا به وهي قائمة تصلي ، فما زالوا قياماً حتى قعدت ، ولما فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا : السلام
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) 105 .