تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عن إسرافيل وميكائيل ولا أنزل عليها مصحف ومع ذلك استدعى هذا الشأن في مريم القرطبي إلى القول بأنها نبية . وهذا القول وإن كان خاطئا عن الحقيقة وشاذا بين علماء الأمة إلا أنه ينبه على أنه تحقق لمريم بعض شؤون النبوة وإن لم يكن نبوة حقيقية فكيف بما تحقق لفاطمة ( عليها السلام ) مما هو أعظم .

الأمر الثاني : التعبير عما تتلقاه بالنزول :

إنه ورد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) في بيان مصحف فاطمة ( عليها السلام ) تعبير الباقر ( ع ) بقوله : « انزل عليها بعد موت أبيها » « 1 » ) . وهذا التعبير نظير ما ينزل على الأنبياء ( عليهم السلام ) من كتب وكذلك نظير قوله ( ع ) : « فلما أراد الله تعالى أن ينزله عليها ، أمر جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوا المصحف » . وهذا التعبير إنما يرد في وصف الوحي النبوي على عظام الأنبياء ( ع ) ، فهذه الارهاصات ارهاصات شؤون الوحي النبوي وإن لم تكن نبية . ونظيره قوله ( ع ) : « فهبطوا به وهي قائمة تصلي ، فما زالوا قياماً حتى قعدت ، ولما فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا : السلام
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) 105 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 159 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي