تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وإن لم تكن نبية إلا أنها واجدة لكمالات النبوة . وقد أشير إلى هذه الشؤون في الروايات المستفيضة بألفاظ وعناوين عديدة ، ونظيره المقام ما حررناه في الجزء الثاني من أن فاطمة ( عليها السلام ) وإن لم تكن إماما إلا أنها واجدة لكل مقامات الإمامة الإلهية بنص القرآن والسنة النبوية وسنة المعصومين القطعية ، فكذلك الحال بالنسبة إلى مقام النبوة والوحي النبوي . ولبيان ذلك نذكر عدة أمور مرتبطة بشؤونها في هذا المقام توضح معنى ارخاء حجاب النبوة عنها ومعنى كونها بقية النبوة ومعنى كونها بحر النبوة .

الأمر الأول : تكرر نزول الملائكة العظام عليها ( عليها السلام ) :

إن المستفاد من الروايات المستفيضة في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) تعدد وتكرر نزول جبرئيل عليها بعد موت أبيها كما في قول الصادق ( ع ) في شرح مصحف فاطمة ( عليها السلام ) : ( وكان جبرئيل يأتيها فيحسن عزاها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان على يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة ) « 1 » . وهذا الحديث يبين أن مجيء جبرائيل ونزوله عليها كان باستمرار
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، الصفار 174 .