اعتراض ، وهكذا سائر أركان السقيفة لَمْ يجرؤا أمام مرأى المسلمين أنْ يبدوا صوت اعتراض عَلَى منطق فاطمة ( عليها السلام ) .
وإنْ دلّ ذَلِكَ عَلَى شيء فَهُوَ يَدُلّ عَلَى ارتكاز لدى المسلمين والصحابة بثبوت صلاحيات لفاطمة ( عليها السلام ) وموقع إلهي فِي المسؤولية عَنْ ملوك وحكّام الأرْض .
كَمَا أنَّها أفصحت عَنْ دور المُؤْمِنِين والمجتمع الإيماني فِي تغيير الحكومات والأحداث بمقتضى قاعدة « لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين » .
وستظل الحقيقة الكاملة فيما يخص معارف الدِّين وأحداث الصراع الأوَّل ضائعة وخفيّة ما لَمْ يسترجع الباحثون البحث المركّز فِي منهاج فاطمة ( عليها السلام ) .
إذْ أنَّهُ لولا موقفها لما وصلت الحقيقة الكاملة للأجيال ، فَقَدْ كَانَ دورها نبراساً لأساس الدِّين ومنهاجاً لإصلاح ما فسد مِنْ أُمُور المسلمين .
المطلب الثَّالِث : إشراف فاطمة ( عليها السلام ) عَلَى الإمامة الإلهية
مِنْ أعظم ما وَرَدَ فِي مقام بيان الولاية الكبرى لفاطمة ( عليها السلام ) ما في المأثور : « ما تكاملت النبوة لنبي حتى أقر بفضلها ومحبتها » « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع النورين ، أبو الحسن المرندي / 40 عن السيد في مدينة المعاجز ، ويشهد له ما رواه في بصائر الدرجات بسند عال عن حذيفة بن أسعد قال قال رسول الله :
« ما تكاملت النبوة لنبي في الأظلة حتى عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ومثلوا له فأقروا بطاعتهم وولايتهم »
. 93 .