أبي ، واسم بعلي ، واسم ابني ، وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك » « 1 » .
ولو أردنا تعميق هَذَا المطلب وبيان دورها وتأثيرها فِي سلسلة الحكّام فِي الأرْض فَلابُدَّ أنْ نطرح هَذِهِ المقدمة ، وهي :
إنَّ سلسلة الأحداث فِي الأرْض ليست جبراً عَلَى البشر كَمَا أنَّها غَيْر مفوّضة لهم ، وَإنَّما هِيَ جارية عَلَى وفق نظام الأمر بين الأمرين .
إذْ أن هَذَا النظام كَمَا هُوَ حاكم عَلَى صعيد الفِعْل الفردي إذْ لا جبر ولا تفويض فِي فعل الإنسان الواحد ، كَذَلِكَ هُوَ حاكم عَلَى الفِعْل الاجتماعي بنفس المقدار .
فلا تفويض للبشر فِي صنع وبلورة وصياغة أحداث الأرْض كَمَا أنَّهُ لا جبر ولا إلزام مِنْ طرف الله تَعَالَى ، أي أنَّ لله فعلًا ودوراً وللبشر فعلًا ودوراً ، فَمِنْ جانب البشر فعلهم هُوَ الإعداد لاتّجاهات الحدث وَمِنْ جانب الله يكون دور العطاء غَيْر المحظور .
وَعَلَى هَذَا الأساس فلا يظن أنْ أمر الحكومات فِي الأرْض موكول فَقَطْ وَفَقَطْ لإرادة البشر ، بَلْ مِنْ الحتمي أن لقضاء الله وقدره تأثيرا .
والسُّؤال : مَنْ هُوَ الذي ولّاه الله تقدير أمر الحكّام فِي الأرْض ؟
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة ، علي ابن بابويه القمي 103 ، 109 . الأمالي ، الطوسي / 291 .