مَقْضِيًّا ( 21 ) )
« 1 »
.
وفي المقطع الأخير مِنْ الآيات يذكرها الملك بقول الله لها سابقاً .
وتشير الآيات إلى تحديث آخر لها لما رفعت حملها فِي قوله تَعَالَى :
( فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 ) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 ) )
« 2 »
.
فتبيّن الآيات أنَّ العبء الكبير الذي تتطلبه حصول البعثة الجديدة لنبي مِنْ أولي العزم كله قَدْ وقع عَلَى مريم وَلَمْ يقع عَلَى زكريا وَعَلَى عَلَى يحيى ( عليهما السلام ) .
وأنَّ أول مِنْ تحمّل مسؤولية الإعلان الإلهي عَنْ بدء نبوة ناسخة لشريعة سابقة وفي ظل دجل وعقد بني إسرائيل هِيَ مريم وَلَيْسَ غيرها ، وأنَّ الَّتِي خاطرت بشرفها وعرضها للإعلان عَنْ سطوع برهان نور النبوة الجديدة وكابدت فِي جهاد قلَّ نظيره وكثرة تبعاته هِيَ مريم ، وَلَمْ يكن ايفاؤها بتلك المأمورية بتوسّط بدن زكريا ولا بوحي أتاها عَنْ لسانه .
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 17 - 21 .
( 2 ) سورة مريم : الآية 24 - 26 .