فاطمة ( عليها السلام ) محدثة من الملائكة والروح الأمري :
بيَّن القُرآن نزولين لآياته ؛ الأول نزول نازل وَهُوَ شأن جبرائيل الذي كَانَ ينزل بالكلمات والأصوات والمعاني وعبَّر عَنْه بالنزول النجومي ، وكانت بدايته فِي السَّابِع والعشرين مِنْ رجب .
ومعنى مصطلح نجومي هُوَ المؤقت كَمَا فِي قوله تَعَالَى :
( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ )
« 1 » فيعبّر عَنْ أحد مراتبه النازلة بالقول .
والآخر نزول دفعي عالي .
وَالقُرآن خلافاً للمفسرين مِنْ الفريقين لا يطلق عَلَى الدفعي العالي مصطلح النزول ، وتسمية المفسرين لَهُ بالنزول مِنْ الخطأ ، لِإنَّهُ لَيْسَ مِنْ النازل ، بَلْ يسميه القُرآن فِي سورة الشورى :
( وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
« 2 » ، فعبّر ب - « أوحينا » وَلَيْسَ أنزلنا .
ولذا لا يعبّر عنه لا نزول ولا تنزيل .
وَهَذَا الأخير الذي نعبِّر عنه بالنزول مسامحة هُوَ أعظم مِنْ جبرائيل والملائكة ( عليهم السلام ) ، وَقَدْ نالته البضعة الطاهرة ( عليها السلام ) ، فكانت بذلك محدّثة .
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : الآية 40 .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 52 .