تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
« 1 »
.
إذْ مفادها أنَّ ذَلِكَ الرُّوُح هُوَ عين الكتاب وَإلَّا لا يكون فِي صلة ولا ارتباط بين مقطع
( أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً )
ومقطع
( ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ )
. وفي المقطع الأخير
( لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً )
وصف للروح الأمري بأنه مِنْ عالم النُّور وَلَيْسَ وَلَيْسَ مِنْ عالم الخلق ، وَهُوَ نفسه المشار إليه فِي قوله تَعَالَى :
( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )
« 2 »
.
وَهَذَا الوصف للروح لَمْ يوصف به جبرائيل فِي القُرآن فَلَمْ ينزل جبرائيل مِنْ عالم النُّور . 5 ) وإذا تنقّح هَذَا المطلب القُرآني كمقدمة لما نحن فيه فَإنَّ الفصل الثَّانِي فِي خريطة القُرآن هُوَ ما أشير إليه فِي الآيات مِنْ أنَّ فاطمة ( عليها السلام ) مِنْ أهل آية التطهير وَهُوَ ما يعتقد به كافة المسلمين ضرورة . 6 ) فتكون النتيجة أنَّها ممن ينال ويخص بذلك النُّور والرُّوُح الأمري ، أيّ أنَّها تحيط علماً بالكتاب النوري ، وَهَذَا هُوَ لُبّ ولباب مقام المحدثة .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 52 . ( 2 ) سورة التغابن : الآية 8 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 103 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي