تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وَهُوَ تعبير آخر عَنْ ولاية الأمر . وَقَدْ ذكرنا فِي بحوث قواعد التفسير أحدى آليات اعتماد قراءة مِنْ القراءات والإيقان بصحتها ، وَهُوَ تطابق تلك القراءة لمحكمات قرآنية أُخرى ، وَهَذَا المعيار والآلية ينطبق فِي موردنا فَإنَّ قراءة الآية موضع البحث بهذه الصورة « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ) « 1 » متطابق مَعَ ما فِي آية سورة البقرة وآية سورة النساء ، وكذلك مَعَ آيات سور أُخرى . وَمِنْ الجدير بالذكر أنَّ المذهب الوحيد الذي ترجم هَذِهِ العقيدة الأصيلة القرآنية هُوَ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) دون بَقيَّة مذاهب المسلمين .

المحدثة وسام إلهي عظيم لفاطمة ( عليها السلام ) :

وَقَدْ حبا الله فاطمة ( عليها السلام ) بوسام عظيم لكنَّهُ مغاير لوسام الرسالة ووسام النبوة ووسام الإمامة فدلّت الأدلة عَلَى أنَّ أحد ألقابها هُوَ أنَّها ( عليها السلام ) ( محدثة ) . ومضافا إلى أنه قد ثبت لها بالروايات عنوان المحدّثة ، فَقَدْ ثبت لها بالآيات روح هَذَا العنوان ولبه وإنْ لَمْ يعنون بنفس الألفاظ ، بَلْ دلَّت على أنَّها محدثة ممن هُوَ أعظم مِنْ جبرائيل .
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، علي بن إبراهيم القمي 2 / 86 .