تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فقال : هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء ، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم ، وتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وإذا هم بسبيل آل فرعون : يعرضون على النار غدوا وعشيا ، يقولون : ربنا متى تقوم الساعة ؟ قال : ثم مضيت فإذا أنا بنسوان معلقات بثديهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطلع على عوراتهم ، وأكل خزائنهم . قال : مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل خلقهم الله كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ( 1 ) ليس شئ من أطباق أجسادهم إلا وهو يسبح الله ويحمده ( 2 ) من كل ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله ، فسألت جبرئيل عنهم ، فقال : كما ترى خلقوا ، إن الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلمه قط ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتها ( 3 ) خوفا من الله وخشوعا ، فسلمت عليهم فردوا علي إيماء برؤوسهم لا ينظرون إلي من الخشوع ، فقال لهم جبرئيل : هذا محمد نبي الرحمة ، أرسله الله إلى العباد رسولا ونبيا ، وهو خاتم النبوة ( 4 ) وسيدهم ، أفلا تكلمونه ؟ قال : فلما سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا علي بالسلام ، وأكرموني وبشروني بالخير لي ولامتي .
هامش
( 1 ) المصدر خال عن قوله : ووضع وجوههم كيف شاء . ( 2 ) في نسخة : يسبح الله بحمده . ( 3 ) في المصدر : إلى ما تحتهم . ( 4 ) في نسخة : وهو خاتم النبيين وسيدهم .
بحار الأنوار — صفحة 324 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي