من خلق ربك أن بين الله وبين خلقه تسعين ( 1 ) ألف حجاب ، وأقرب الخلق إلى الله
أنا وإسرافيل ، وبيننا وبينه أربعة حجب : حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب من
الغمام ، وحجاب من الماء ،
قال : ( صلى الله عليه وآله ) ورأيت من العجائب التي خلق الله وسخر على ما أراده ديكا رجلاه
في تخوم الأرضين السابعة ، ورأسه عند العرش ، وهو ملك من ملائكة الله تعالى ( 2 )
خلقه الله كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ثم أقبل مصعدا حتى خرج في
الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى قرب العرش ، وهو
يقول : " سبحان ربي حيث ما كنت لا تدري أين ربك من عظم شأنه " وله جناحان في
منكبيه ، إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في السحر نشر جناحيه وخفق بهما
وصرخ بالتسبيح يقول : " سبحان الله الملك القدوس ، سبحان الله الكبير المتعال ، لا إله
إلا الله الحي القيوم " وإذا قال ذلك سبحت ديوك الأرض كلها ، وخفقت بأجنحتها ،
وأخذت في الصياح ( 3 ) ، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت ديوك الأرض كلها ،
ولذلك الديك زغب أخضر ( 4 ) ، وريش أبيض كأشد بياض [ ما ] رأيته قط ، وله زغب أخضر
أيضا تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة [ ما ] رأيتها قط ، قال ( صلى الله عليه وآله ) ثم مضيت مع جبرئيل فدخلت
البيت المعمور فصليت فيها ركعتين ، ومعي أناس من أصحابي عليهم ثياب جدد ، وآخرين
عليهم ثياب خلقان ، فدخل أصحاب الجدد ، وحبس أصحاب الخلقان ، ثم خرجت فانقاد لي
نهران : نهر يسمى الكوثر ، ونهر يسمى الرحمة ، فشربت من الكوثر ، واغتسلت من
الرحمة ، ثم انقادا لي جميعا حتى دخلت الجنة ، وإذا على حافتيها ( 5 ) بيوتي وبيوت
هامش
( 1 ) في نسخة : سبعين .
( 2 ) في نسخة : ملكا من ملائكة الله . وفى المصدر وملك من ملائكة الله .
( 3 ) في نسخة : بالصراخ .
( 4 ) في المصدر : ولذلك الديك زغب الشعرات في الرأس أخضر .
( 5 ) الحافة : الجانب والطرف .