تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
السماء السادسة وإذا فيها رجل آدم طويل كأنه من شبوة ( 1 ) ، ولو أن عليه قميصين لنفذ شعره فيهما ، فسمعته يقول : يزعم بنو إسرائيل أني أكرم ولد آدم على الله ، وهذا رجل أكرم على الله مني ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أخوك موسى بن عمران فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات . قال : ثم صعدنا إلى السماء السابعة فما مررت بملك من الملائكة إلا قالوا : يا محمد احتجم ، وأمر أمتك بالحجامة ، وإذا فيها رجل أشمط الرأس واللحية ، جالس على كرسي ، فقلت : يا جبرئيل من هذا الذي في السماء السابعة على باب البيت المعمور في جوار الله ؟ فقال : هذا يا محمد أبوك إبراهيم ، وهذا محلك ومحل من اتقى من أمتك ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ( 2 ) " فسلمت عليه ، وسلم علي ، وقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، والمبعوث في الزمن الصالح ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات ، فبشروني بالخير لي ولامتي ( 3 ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ورأيت في السماء السابعة بحارا من نور يتلألأ تلألؤها ( 4 ) يخطف بالابصار ، وفيها بحار مظلمة ( 5 ) ، وبحار من ثلج ( 6 ) ترعد ، فكلما فزعت ( 7 ) ورأيت هؤلاء سألت جبرئيل فقال : أبشر يا محمد واشكر كرامة ربك ، واشكر الله بما صنع إليك ، قال : فثبتني الله بقوته وعونه حتى كثر قولي لجبرئيل وتعجبي ، فقال جبرئيل : يا محمد تعظم ما ترى ؟ إنما هذا خلق من خلق ربك ، فكيف بالخالق الذي خلق ما ترى ؟ وما لا ترى أعظم من هذا .
هامش
( 1 ) في المصدر : كأنه من شعر ، والظاهر أنهما مصحفان عن " أزد شنوءة " على ما تقدم في فصصه ( عليه السلام ) . ( 2 ) آل عمران : 68 . ( 3 ) في المصدر : فبشروني بالخير والرحمة لي ولا متى . ( 4 ) في المصدر : يكاد تلألؤها . وهو كذلك أيضا في نسخة . ( 5 ) في نسخة : وفيها بحار من ظلمة . ( 6 ) في المصدر : وبحار ثلج ترعد . ( 7 ) في المصدر : فلما فزعت .
بحار الأنوار — صفحة 326 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي