تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
قال : ثم صعدنا ( 1 ) إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان ، فقلت : من هذان يا جبرئيل ؟ فقال لي : ابنا الخالة يحيى وعيسى ( عليهما السلام ) ، فسلمت عليهما وسلما علي واستغفرت لهما ، واستغفرا لي ، وقالا : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح ، وإذا فيها من الملائكة وعليهم الخشوع قد وضع الله وجوههم كيف شاء ليس منهم ملك إلا يسبح الله ويحمده ( 2 ) بأصوات مختلفة ، ثم صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أخوك يوسف ، فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له ، واستغفر لي ، وقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والأخ الصالح ، والمبعوث في الزمن الصالح ، وإذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الأولى والثانية ، وقال لهم جبرئيل في أمري ما قال ( 3 ) للآخرين ، وصنعوا بي مثل ما صنع الآخرون . ثم صعدنا إلى السماء الرابعة وإذا فيها رجل ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا ، فسلمت عليه ، وسلم علي ، واستغفرت له ، واستغفر لي وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات التي عبرناها ، فبشروني بالخير لي ولامتي ، ثم رأيت ملكا جالسا على سرير تحت يديه سبعون ألف ملك تحت كل ملك سبعون ألف ملك ، فوقع في نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه هو ، فصاح به جبرئيل فقال : قم ، فهو قائم إلى يوم القيامة ، ثم صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين ، لم أر كهلا أعظم منه ، حوله ثلة من ( 4 ) أمته فأعجبتني كثرتهم ، فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذا المجيب في قومه هارون بن عمران ، فسلمت عليه ، وسلم علي ، واستغفرت له ، واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات ، ثم صعدنا إلى
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم صعد بي . وهو الموجود في نسخة أيضا . ( 2 ) في نسخة : يسبح الله بحمده . ( 3 ) في المصدر : مثل ما قال . ( 4 ) في النسخة المخطوطة : حوله ثلاثة من أمته ، وفى المصدر : حوله ثلاثة صفوف من أمته .