ذكرهم الله في كتابه فقال : " قتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود " فلما أراد الله أن
يقبض دانيال عليه السلام أمره أن يستودع ( 1 ) نور الله وحكمته مكيخا بن دانيال ، ففعل وعند
ذلك ملك هرمز ثلاثة وستين سنة ( 2 ) وثلاثة أشهر وأربعة أيام ، وملك بعده بهرام ستا
وعشرين ، ( 3 ) وولى أمر الله مكيخا بن دانيال وأصحابه المؤمنون وشيعته الصديقون غير
أنهم لا يستطيعون أن يظهروا الايمان في ذلك الزمان ولا أن ينطقوا به .
وعند ذلك ملك بهرام بن بهرام سبع سنين ، ( 4 ) وفي زمانه انقطعت الرسل وكانت
الفترة وولى أمر الله يومئذ مكيخا بن دانيال وأصحابه المؤمنون ، فلما أراد الله أن يقبضه
أوحى إليه في منامه أن يستودع نور الله وحكمته انشوا بن مكيخا ، وكانت الفترة بين عيسى
عليه السلام وبين محمد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة وثمانين سنة ، وأولياء الله يومئذ في الأرض ذرية
انشوا بن مكيخا يرث ذلك منهم واحد بعد واحد ممن يختاره الجبار عز وجل .
فعند ذلك ملك سابور بن هرمز اثنتين وتسعين سنة ، وهو أول من عقد التاج
ولبسه ، ( 5 ) وولى أمر الله يومئذ انشوا بن مكيخا ، وملك بعده أردشير أخو سابور سنتين ،
وفي زمانه بعث الله عز وجل الفتية أهل الكهف ( 6 ) والرقيم ، وولى أمر الله يومئذ دسيحاء ( 7 )
ابن انشوا بن مكيخا ، وعند ذلك ملك سابور بن أردشير خمسين سنة ، وولى أمر الله يومئذ
في الأرض دسيحا بن انشوا . وملك بعده يزدجرد بن سابور إحدى وعشرين سنة وخمسة
هامش
( 1 ) في المصدر : أن استودع .
( 2 ) في نسخة : ثلاثة وثلاثين سنة . وفي مروج الذهب : ملك سنة ، وقيل : اثنين وعشرين شهرا .
( 3 ) في اثبات الوصية : ملك ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة أيام ، وفي مروج الذهب :
ملك ثلاث سنين .
( 4 ) في اثبات الوصية : ملك اثنى وعشرين سنة ، وفي مروج الذهب : سبع عشرة سنة ،
وقيل غير ذلك . وفي اثبات الوصية : ثم ملك نرسى بن بهرام بن بهرام ، وملك بعده هرمز
ابن نرسى سبع سنين . وفي مروج الذهب زاد بعد بهرام : بهرام بن بهرام بن بهرام وقال : وكان
ملكه أربع سنين وأربعة أشهر ، وقال : كان ملك نرسى سبع سنين وقيل : ونصفا .
( 5 ) في اثبات الوصية : وبنى السوس وجنديسابور .
( 6 ) في المصدر : أصحاب الكهف .
( 7 ) في نسخة : رسيحا ، وفي المصدر : دشيخا ، وفي موضع : دشبحا ، وفي اثبات الوصية :
رشيخا .