من السنين ؟ قال : تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة وهو مسلم ، فزعم أن النبي صلى الله عليه وآله
أنفذ إليه عشرة من أصحابه ، منهم حذيفة بن اليمان ، وعمرو بن العاص ، وأسامة بن زيد ،
وأبو موسى الأشعري ، وصهيب الرومي ، وسفينة وغيرهم يدعونه ( فدعوه خ ) إلى الاسلام
فأجاب وأسلم ، وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقلت له : كيف تصلي مع هذا ( بهذا خ )
الضعف ؟ فقال لي : قال الله عز وجل " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم "
الآية ، فقلت له : ما طعامك ؟ فقال لي : آكل ماء اللحم والكراث ، وسألته هل يخرج
منك شئ ؟ فقال : في كل أسبوع مرة شئ يسير .
وسألته عن أسنانه فقال : أبدلتها عشرين مرة ، ورأيت له في إسطبله شيئا من
الدواب أكبر من الفيل يقال له زندفيل ، فقلت له : ما تصنع بهذا ؟ قال : يحمل ثياب
الخدم إلى القصار ، ومملكته مسيرة أربع سنين في مثلها ، ومدينته طولها خمسون فرسخا
في مثلها ، وعلى كل باب منها عسكر مائة ألف وعشرين ألفا ، إذا وقع في إحدى الأبواب
حدث خرجت تلك الفرقة إلى الحرب لا تستعين بغيرها وهو في وسط المدينة .
وسمعته يقول : دخلت المغرب فبلغت إلى الرمل رمل عالج ، وصرت إلى قوم موسى
عليه السلام فرأيت سطوح بيوتهم مستوية ، وبيدر الطعام خارج القرية يأخذون منه القوت
والباقي يتركونه هناك ، وقبورهم في دورهم ، وبساتينهم من المدينة على فرسخين ، ليس
فيهم شيخ ولا شيخة ، ولم أر فيهم علة ، ولا يعتلون إلى أن يموتوا ، ولهم أسواق إذا أراد
الانسان منهم شراء شئ صار إلى السوق فوزن لنفسه ، وأخذ ما يصيبه وصاحبه غير حاضر ،
وإذا أرادوا الصلاة حضروا فصلوا وانصرفوا ، لا يكون بينهم خصومة ولا كلام يكره إلا
ذكر الله عز وجل والصلاة وذكر الموت .
6 - الكافي : علي عن أبيه عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار قال : حدثني إسماعيل
ابن جابر قال : كنت فيما بين مكة والمدينة أنا وصاحب لي ، فتذاكرنا الأنصار ، فقال
أحدنا : هم نزاع ( 1 ) من قبائل ، وقال أحدنا : هم من أهل اليمن ، قال : فانتهينا إلى
أبي عبد الله عليه السلام وهو جالس في ظل شجرة فابتدأ الحديث ولم نسأله فقال : إن تبعا
هامش
( 1 ) بضم النون وتشديد الزاي جمع النزيع : الغريب .