تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
من السنين ؟ قال : تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة وهو مسلم ، فزعم أن النبي صلى الله عليه وآله أنفذ إليه عشرة من أصحابه ، منهم حذيفة بن اليمان ، وعمرو بن العاص ، وأسامة بن زيد ، وأبو موسى الأشعري ، وصهيب الرومي ، وسفينة وغيرهم يدعونه ( فدعوه خ ) إلى الاسلام فأجاب وأسلم ، وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وآله ، فقلت له : كيف تصلي مع هذا ( بهذا خ ) الضعف ؟ فقال لي : قال الله عز وجل " الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم " الآية ، فقلت له : ما طعامك ؟ فقال لي : آكل ماء اللحم والكراث ، وسألته هل يخرج منك شئ ؟ فقال : في كل أسبوع مرة شئ يسير . وسألته عن أسنانه فقال : أبدلتها عشرين مرة ، ورأيت له في إسطبله شيئا من الدواب أكبر من الفيل يقال له زندفيل ، فقلت له : ما تصنع بهذا ؟ قال : يحمل ثياب الخدم إلى القصار ، ومملكته مسيرة أربع سنين في مثلها ، ومدينته طولها خمسون فرسخا في مثلها ، وعلى كل باب منها عسكر مائة ألف وعشرين ألفا ، إذا وقع في إحدى الأبواب حدث خرجت تلك الفرقة إلى الحرب لا تستعين بغيرها وهو في وسط المدينة . وسمعته يقول : دخلت المغرب فبلغت إلى الرمل رمل عالج ، وصرت إلى قوم موسى عليه السلام فرأيت سطوح بيوتهم مستوية ، وبيدر الطعام خارج القرية يأخذون منه القوت والباقي يتركونه هناك ، وقبورهم في دورهم ، وبساتينهم من المدينة على فرسخين ، ليس فيهم شيخ ولا شيخة ، ولم أر فيهم علة ، ولا يعتلون إلى أن يموتوا ، ولهم أسواق إذا أراد الانسان منهم شراء شئ صار إلى السوق فوزن لنفسه ، وأخذ ما يصيبه وصاحبه غير حاضر ، وإذا أرادوا الصلاة حضروا فصلوا وانصرفوا ، لا يكون بينهم خصومة ولا كلام يكره إلا ذكر الله عز وجل والصلاة وذكر الموت . 6 - الكافي : علي عن أبيه عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار قال : حدثني إسماعيل ابن جابر قال : كنت فيما بين مكة والمدينة أنا وصاحب لي ، فتذاكرنا الأنصار ، فقال أحدنا : هم نزاع ( 1 ) من قبائل ، وقال أحدنا : هم من أهل اليمن ، قال : فانتهينا إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو جالس في ظل شجرة فابتدأ الحديث ولم نسأله فقال : إن تبعا
هامش
( 1 ) بضم النون وتشديد الزاي جمع النزيع : الغريب .
بحار الأنوار — صفحة 521 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي