تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
في حيرة وظلمة ، وأديان مختلفة ، وأمور متشتتة ، وسبل ملتبسة ، ومضت تلك القرون كلها ، فمضى صدر منها على منهاج نبيها ، وبدل آخرها نعمة الله كفرا وطاعته عدوانا . فعند ذلك استخلص الله عز وجل لنبوته ورسالته من الشجرة المشرفة الطيبة ، والجرثومة المتخيرة ( 1 ) التي اصطفاها الله عز وجل في سابق علمه ونافذ قوله ، قبل ابتداء خلقها ، وجعلها منتهى خيرته ، وغاية صفوته ، ( 2 ) ومعدن خاصته محمدا صلى الله عليه وآله ، واختصه بالنبوة ، واصطفاه بالرسالة ، وأظهر بدينه الحق ليفصل بين عباد الله القضاء ، ويعطي في الحق جزيل العطاء ، ويحارب أعداء رب السماء ، وجمع عند ذلك ربنا تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله علم الماضين ، وزاده من عنده القرآن الحكيم بلسان عربي مبين ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، فيه خبر الماضين وعلم الباقين . ( 3 ) بيان : جرثومة الشئ بالضم : أصله . 5 - إكمال الدين : ( 4 ) علي بن عبد الله الأسواري ، عن مكي بن أحمد قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم الطوسي - يقول وكان قد أتى عليه سبعة وتسعون سنة - على باب يحيى بن منصور قال : رأيت سربايك ( 5 ) ملك الهند في بلد تسمى صوح ، ( 6 ) فسألته ( 7 ) كم أتى عليك
هامش
( 1 ) في المصدر : من الشجرة المشرقة الطيبة ، والجرثومة المثمرة . ( 2 ) في المصدر : وعلية صفوته ، أي من أشراف القوم وجلتهم ، ومن أهل الرفعة والشرف . ( 3 ) كمال الدين : 130 - 132 . قلت : سيأتي خبر بحيرا في أحوالات نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وأخبار الملوك بتفاصيلها مذكورة في كتب تواريخ الفرس والعرب ولا يسعنا ذكرها وبيان الخلاف في مدة أعمارهم وملكهم ، وقد أشرنا إلى بعض الخلاف من كتاب اثبات الوصية لان المظنون أن الصدوق والمسعودي أخذا الحديث من مصدر واحد . ( 4 ) في نسخة ( كا ) وهو وهم . والحديث لم يوجد في كمال الدين المطبوع . ( 5 ) الصحيح كما في التراجم " سرباتك " ذكره ابن الأثير في أسد الغابة 2 : 266 وابن حجر في لسان الميزان 3 : 10 ، قال ابن الأثير بعد ما نقل صدر الحديث إلى قوله : وقبل كتاب النبي صلى الله عليه وآله : أخرجه أبو موسى ، وبحق ما تركه ابن منده وغيره ، فان تركه أولى من اثباته ، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها أو أحدهم لتركنا هذه وأمثالها . وقال ابن حجر بعد نقل صدر الحديث : قال الذهبي : هذا كذب واضح . قلت : والحديث كما ترى غير وارد من طرقنا بل هو من مرويات أهل السنة . ( 6 ) في أسد الغابة : تسمى قنوج . ( 7 ) في نسخة : فسألناه .
بحار الأنوار — صفحة 520 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي