قوله عليه السلام : ( ومدت العافية ) على البناء للمفعول وهو ظاهر ، أو على البناء للفاعل
من قولهم : مد الماء : إذا جرى وسال . قوله عليه السلام : ( ووصلت ) استعار الوصل لاجتماعهم
عن كرامة الله لهم حال كونهم على ذلك الامر ، ورشح بذكر الحبل . والتحاض تفاعل
من الحض وهو الحث والتحريص . وتواصى القوم أي أوصى بعضهم بعضا . والفقرة واحدة
فقر : الظهر ، ويقال لمن أصابته مصيبة شديدة : قد كسرت فقرته . والمنة بالضم : القوة .
والاعباء : الأثقال .
قوله عليه السلام : ( فساموهم ) أي الزموهم . والمرار بالضم : شجر مر ، واستعير شرب
الماء المر لكل من يلقى شدة .
قوله عليه السلام : ( وبلغت الكرامة ) قوله : ( بهم ) متعلق بقوله : ( بلغت ) وقوله :
( لهم ) بالكرامة ، وقوله : ( إليه ) بقوله : ( لم تذهب ) ( 1 ) والاملاء جمع الملا أي الجماعات
والاشراف . والترافد : التعاون .
قوله عليه السلام : ( متحازبين ) أي مختلفين أحزابا . وغضارة النعمة : طيبها ولذتها . قوله
عليه السلام : ( فما أشد اعتدال الأحوال ) أي ما أشبه الأشياء بعضها ببعض ! وإن حالكم
لشبيهة بحال أولئك .
قوله عليه السلام : ( يحتازونهم ) أي يعبدونهم . وبحر العراق : دجلة والفرات ، أما
الأكاسرة فطردوهم عن بحر العراق ، والقياصرة عن الشام وما فيه من المراعي والمنتجع .
والشيح : نبت معروف . ومنابت الشيح : أرض العرب . ومها في الريح : المواضع التي تهفو
فيها الريح ، أي تهب وهي الفيافي والصحاري . ونكد المعاش : ضيقه وقلته . والعالة جمع
عائل وهو الفقير . والدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير . ( 2 ) والجدب :
قلة الزرع والشجر . والأزل : الضيق والشدة .
قوله : ( وإطباق جهل ) بكسر الهمزة ، أي جهل عام مطبق عليهم ، أو بفتحها أي
هامش
( 1 ) وبقوله : ( ما لم تبلغ ) على ما في المصدر .
( 2 ) والوبر : شعر الجمال ، والمراد أنهم كانوا رعاة ظاعنين من واد إلى آخر ، لم تكن لهم
بلدة ولا حاضرة يعيشون فيها .