تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
بأعزنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار فقالوا : وما الجنة والنار ؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ! فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إن الله عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان . ( 1 ) 39 - دعوات الراوندي : روي أن الله أوحى إلى نبي من الأنبياء في الزمن الأول : إن لرجل في أمته دعوات مستجابة ، فأخبر به ذلك الرجل ، فانصرف من عنده إلى بيته فأخبر زوجته بذلك ، ( 2 ) فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضي ، فقال : سل الله أن يجعلني أجمل نساء الزمان ، فدعا الرجل فصارت كذلك ، ثم إنها لما رأت رغبة الملوك والشبان المتنعمين فيها متوفرة زهدت في زوجها الشيخ الفقير وجعلت تغالظه وتخاشنه وهو يداريها ولا يكاد يطيقها ، فدعا الله أن يجعلها كلبة فصارت كذلك ! ثم أجمع أولادها يقولون : يا أبه إن الناس يعيرونا أن أمنا كلبة نائحة وجعلوا يبكون ويسألونه أن يدعو الله أن يجعلها كما كانت ، فدعا الله تعالى فصيرها مثل التي كانت في الحالة الأولى ، فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا . ( 3 )
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 90 . ( 2 ) في نسخة : وأخبر زوجته بذلك . ( 3 ) دعوات الراوندي مخطوط .