فقد روي أنه رماه الله يوم النهر بصاعقة . ( 1 ) والردهة : نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء .
وإنما سمي بذلك لأنه وجد بعد موته في حفرة ، وقيل : هو أحد الأبالسة . والوجبة :
اضطراب القلب . والرجة : الحركة والزلزلة . وأدلت من فلان أي قهرته وغلبته .
والتشذر : التبدد والتفرق . والكلاكل : الصدور ، ( 2 ) الواحدة : كلكل ، أي أنا أذللتهم
وصرعتهم إلى الأرض . والنواجم جمع ناجمة وهي ما علا قدره وطار صيته . والخطل : خفة
وسرعة ، ويقال للأحمق العجل : خطل . قوله : ( لا تفيئون ) أي لا ترجعون .
قوله عليه السلام : ( في القليب ) أي قليب بدر ، ( 3 ) والدوي : صوت ليس بالعالي .
وقصف الطير : اشتد صوته . ورفرف الطائر بجناحيه : إذا بسطهما عند السقوط على شئ
يحوم عليه ليقع فوقه والعتو : التكبر والتجبر .
قوله : ( خفيف فيه ) أي سريع . قوله عليه السلام : ( ولا يغلون ) كل من خان خفية في
شئ فقد غل .
أقول : إنما أوردت هذه الخطبة الشريفة بطولها لاشتمالها على جمل قصص
الأنبياء عليهم السلام وعلل أحوالهم وأطوارهم وبعثتهم ، والتنبيه على فائدة الرجوع إلى قصصهم
والنظر في أحوالهم وأحوال أممهم وغير ذلك من الفوائد التي لا تحصى ولا تخفى على من
تأمل فيها صلوات الله على الخطيب بها .
38 - الكافي : بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : إن الأحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق وإنما حدثت ،
فقلت : وما العلة في ذلك ؟ فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم
إلى عبادة الله وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا ؟ فوالله ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا
هامش
( 1 ) في هامش المطبوع : ذو الثدية كسمية لقب حرقوص بن زهير كبير الخوارج ، أو هو بالمثناة
تحت . منه طاب ثراه .
( 2 ) قيل : القرن : القوة والشدة ، وإنما ذكره لتشبههم بالثور ، كما ذكر الكلكل لتشبيههم
بالجمل . منه رحمه الله .
( 3 ) طرح فيه نيف وعشرون من أكابر قريش .