تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وضامه حقه : انتقصه . والضيم : الظلم . قوله عليه السلام : ( تمتد نحوه ) أي يؤمله المؤملون ، ويرجوه الراجون ، فإن كل من أمل شيئا يطمح إليه بصره ، ويسافر برغبته إليه ، فكني عن ذلك بمد العنق ، وشد عقد الرحال . قوله عليه السلام : ( فكانت النيات مشتركة ) أي بين الله وبين ما يأملون من الشهوات ، غير خالصة له تعالى ، وحسناتهم مقتسمة بينه تعالى وبين تلك الشهوات ، أو المعنى أنهم لو كانوا كذلك لآمن بهم جل الخلق للرغبة والرهبة ، فلم يتميز المؤمن والمنافق ، والمخلص والمرائي . وجبل وعرأي غليظ حزن . قوله عليه السلام : ( وأقل نتائق الدنيا ) قال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهم امرأة نتاق أي كثيرة الحبل والولادة ، يقال : ضيعة منتاق أي كثيرة الريع فجعل عليه السلام الضياع ذوات المدر التي يثار للحرث نتائق ، وقال : إن مكة أقلها صلاحا للزرع ، لان أرضها حجرية . ( 1 ) والقطر : الجانب . قوله عليه السلام : ( دمثة ) أي سهلة ، وكلما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت ومن أن يزكو به الدواب لأنها تتعب في المشي به . قوله : ( وشلة ) أي قليلة الماء . قوله : ( أعطافهم ) عطفا الرجل : جانباه ، أي يميلوا جوانبهم معرضين عن كل شئ متوجهين نحوه . والمثابة : المرجع والنجعة في الأصل طلب الكلاء ، ثم سمي كل من قصد أمرا يروم النفع فيه منتجعا . وثمرة الفؤاد هي سويداء القلب . والسحيق : البعيد . والفج : الطريق بين الجبلين وهز المناكب : كناية عن السفر إليه مشتاقين . ( 2 ) وقوله : ( يهلون ) أي يرفعون
هامش
( 1 ) قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام " أقل نتائق الدنيا مدرا " النتائق جمع نتيقة فعيلة بمعنى مفعولة من النتق وهو أن يقلع الشئ فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الأصل وأراد بها ههنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها . انتهى . وما ذكرناه في الأصل ذكر ابن أبي الحديد ولعله أوفق . منه رحمه الله . ( 2 ) وقيل : أي يحركوا مناكبهم أي رؤوس أكتافهم لله ، يرفعون أصواتهم بالتلبية وذلك في السعي والطواف .
بحار الأنوار — صفحة 480 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي