وضامه حقه : انتقصه . والضيم : الظلم .
قوله عليه السلام : ( تمتد نحوه ) أي يؤمله المؤملون ، ويرجوه الراجون ، فإن كل
من أمل شيئا يطمح إليه بصره ، ويسافر برغبته إليه ، فكني عن ذلك بمد العنق ، وشد
عقد الرحال .
قوله عليه السلام : ( فكانت النيات مشتركة ) أي بين الله وبين ما يأملون من الشهوات ،
غير خالصة له تعالى ، وحسناتهم مقتسمة بينه تعالى وبين تلك الشهوات ، أو المعنى أنهم
لو كانوا كذلك لآمن بهم جل الخلق للرغبة والرهبة ، فلم يتميز المؤمن والمنافق ،
والمخلص والمرائي . وجبل وعرأي غليظ حزن .
قوله عليه السلام : ( وأقل نتائق الدنيا ) قال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهم
امرأة نتاق أي كثيرة الحبل والولادة ، يقال : ضيعة منتاق أي كثيرة الريع فجعل عليه السلام
الضياع ذوات المدر التي يثار للحرث نتائق ، وقال : إن مكة أقلها صلاحا للزرع ، لان
أرضها حجرية . ( 1 ) والقطر : الجانب .
قوله عليه السلام : ( دمثة ) أي سهلة ، وكلما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت
ومن أن يزكو به الدواب لأنها تتعب في المشي به . قوله : ( وشلة ) أي قليلة الماء . قوله : ( أعطافهم )
عطفا الرجل : جانباه ، أي يميلوا جوانبهم معرضين عن كل شئ متوجهين نحوه . والمثابة :
المرجع والنجعة في الأصل طلب الكلاء ، ثم سمي كل من قصد أمرا يروم النفع فيه
منتجعا . وثمرة الفؤاد هي سويداء القلب . والسحيق : البعيد . والفج : الطريق بين الجبلين
وهز المناكب : كناية عن السفر إليه مشتاقين . ( 2 ) وقوله : ( يهلون ) أي يرفعون
هامش
( 1 ) قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام " أقل نتائق الدنيا مدرا " النتائق جمع نتيقة
فعيلة بمعنى مفعولة من النتق وهو أن يقلع الشئ فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الأصل
وأراد بها ههنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها . انتهى . وما ذكرناه في الأصل ذكر ابن أبي
الحديد ولعله أوفق . منه رحمه الله .
( 2 ) وقيل : أي يحركوا مناكبهم أي رؤوس أكتافهم لله ، يرفعون أصواتهم بالتلبية وذلك في
السعي والطواف .